السيد مهدي الرجائي الموسوي
3
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
الجزء الثاني الفصل الثاني في أعقاب الإمام الحسين عليه السّلام ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام أمّا الإمام أبو عبد اللّه الحسين السبط الشهيد بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، فقال ابن الطقطقي : فهو شهيد كربلاء ، أحد سيّدي شباب أهل الجنّة ، وأحد الخمسة هم أهل العباء ، وأحد المباهل بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . أمّه فاطمة الزهراء البتول عليها السّلام بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى . ولد بالمدينة في شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل مظلوما بكربلاء بناحية نينوى بشاطىء الفرات ، يوم الجمعة قبل الزوال للعاشر من المحرّم سنة احدى وستّين ، وقبره في الموضع الذي قتل فيه . وروي عن امّ الفضل بنت الحارث امّ ولد العبّاس أنّها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالت : يا رسول اللّه انّي رأيت حلما منكرا الليلة ، فقال : ما هو ؟ قالت : إنّه شديد ، قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأنّ قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك . فولدت فاطمة الحسين عليهما السّلام وكان في حجري ، فدخلت به يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فوضعته في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعيناه تفيضان بالدموع ، فقلت له : أفديك بأبي أنا وأمي مالك ؟ فقال : أتاني جبرئيل فأخبرني أنّ امّتي يقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ ! فقال : نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء « 1 » . وقال ابن عنبة : ولد سنة أربع من الهجرة ، وقتل سنة احدى وستّين ، وكان بين ولادة أخيه الحسن عليه السّلام والحمل به خمسون يوما ، وقيل : طهر واحد .
--> ( 1 ) الأصيلي ص 142 - 143 .